السيد محمد صادق الروحاني
8
زبدة الأصول ( ط الثانية )
الثاني : انه على ذلك يلزم كون هذا القيد توضيحيا ، وهو بعيد « 1 » . وفيهما نظر : اما الأول : فلان لازم ما اختاره من أن اعتبار قصد القربة في التعبديات انما هو بحكم العقل ، ان المأمور به ليس هو مطلق وجوده ، بل الحصة المقارنة لقيد الدعوة ، فالمأمور به تلك الحصة ، وإتيان تلك الحصة يكون مجزيا على القول بالاجزاء ، فلا يلزم خروجها عن حريم النزاع ، لو أريد خصوص الكيفية المعتبرة في المأمور به شرعا . واما الثاني : فلانه من جهة ان الامر بالمركب ينبسط على الاجزاء ويتعلق بكل جزء حصة من الامر ، ويكون كل جزء مأمورا به ، ولو لم يكن قيد " على وجهه " كان لتوهم ان المراد من اجزاء الاتيان بالمأمور به ، اجزاء الاتيان بكل جزء عن امره ، مجال واسع ، فقيد " على وجهه " انما يكون لدفع هذا التوهم ، وان المراد اجزاء الاتيان بالمأمور به على النهج الذي ينبغي ان يؤتى به ، باتيان جميع الأجزاء والشرائط . أضف إليه ان هذا القيد مأخوذ فيما عنونه المشهور القائلون باعتبار قصد القربة في المأمور به شرعا . فلو كان القيد توضيحيا . بدون تلك الإضافة كان كذلك معها . فالمتحصل ان المراد من وجهه في العنوان هو الوجه المعتبر شرعا ولا يلزم
--> ( 1 ) كفاية الأصول ص 81 .